حكاية حياة


السلام لأول مرةٍ هنا.. 

كان يا مكان في قديم الزمان و قبل ربع قرنٍ بالتحديد.

حضَرَ إلى هذه الدنيا طفلٌ أعتقد بأن عنوان وِحَام أمه المعاناة.

فلقد خرج إلى هذه الدنيا بحَبْلٍ يلتفُ حَول عُنقِه ووجهٌ أزرق ضَجِرَ من الحياة قبل أن يعيشها، لم يتوقع الأطباءُ أو عائلته أن يعيشَ أكثر من سبعة أيام، والدته بسن المراهقة لا أحد يعلم ما دار ببالها، لم يملك أبَويه المال لتسديد فواتير المشفى المتراكمة..

ساعدتهم جدته…

خطفته من المشفى ومن ثم هربت. 

عاش الطفل، لم يكن لطيفاً أو لعوباً بل كثير الشكوى والبكاء كما ذَكرتُ سابقاً يبدو أنه ضَجِرَ الحياة قبل أن يعيشها، بعمر الستة أشهر لم يستلطف أحداً غير النخلة بفناء منزلهم، يحادثها فترة ما قبل الغروب، عند انشغال والدته. 

مرت عدة أشهر قبل أن يرزق الطفل بأخ، ربما أُجبِرَ بحكم العادة وعلى الرغم من أنه لا يستلطف أحداً أن يصادقه أو يعتني به فهو الأخ الأكبر الآن وعليه أن يكون مسؤولاً وربما أفرط بتحمل المسؤولية فقام بإنشاء أصدقاء خياليين له ولأخيه الأصغر، لم يفتعل شجاراً من قبل فقط يشارك بالقتال متى ما احتاج أخوه الأصغر من يدافع عنه. 

يمتلك شهادةً مقدمة من محل العم عبدو في فنون تقشير البطاطس ولا يجيد أي نوع من الرياضات أو الرياضيات. 

كَبُرَ ليستمر على نهجه فهو ما زال لا يستلطف أحداً، للأمر عواقب الآن فإما أن يعيش مع القطيع أو يُلتَهم من قبل الذئاب، لم تعجبه خيارات المجتمع فأصبح ذئباً يعيش بين الخِراف..

توقف! لا أعلم سبب روايتي لحكاية حياة هذا الطفل، فأنا لا أستلطف أحداً وبالأخص لا أستلطفك. 


Be First to Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.